السيد محمد هادي الميلاني

170

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

العبارة من حيث وجود المستحق وعدمه ، مع أن الضمان يختص بالأول ، فيجاب عنه بأنه لما ذكر أفضلية الصرف في بلد المال دلّ ذلك - بالالتزام - على فرض وجود المستحق فيه فلا إطلاق لعبارته . هل يجوز نقل زكاة الفطرة ؟ ( قال المحقق قده : وفي زكاة الفطرة : الأفضل أن يؤدى في بلده ، وإن كان ماله في غيره ، لأنها تجب في الذمة ، ولو عيّن زكاة الفطرة من مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلك البلد مع وجود المستحق فيه ) . يستفاد من العبارة أمور : - أحدها - ان زكاة الفطرة حيث إنها لا تتعلق بالمال . بل تجب على المكلف في ذمته ، فتقبل أن تؤدى في بلده . والمراد من البلد هو بلد تعلق الوجوب ( عنى ليلة الفطر ) سواء كان وطنه أولا ، وهذا الحكم واضح . ثانيهما - جواز نقلها إلى بلد آخر ، فان ذلك لازم أفضلية الأداء في البلد . وهو كذلك إذا أوصله إلى مستحقه قبل انقضاء الوقت ، كالزوال من يوم العيد مثلا ، بناء على أنه آخر الوقت . ثالثها - استحباب الأداء في البلد الذي هو فيه . ولا دليل على ذلك سوى فتوى الفقهاء بأن زكاة الفطرة بعد العزل حالها حال زكاة المال . نعم ، بناء على جريان حديث ( من بلغ . . ) يقال بذلك . رابعها - انه لو عين زكاة للفطرة من مال غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق . قال في ( المدارك ) : « ان زكاة الفطرة وإن كانت واجبة في الذمة ، لكنها تتعين بالعزل ، وتصير أمانة . وقد قطع الأصحاب بمساواتها